الشيخ عزيز الله عطاردي

40

مسند الإمام الحسين ( ع )

ابنك بثغر الري ، قال : عند اللّه احتسبه ونفسي ، ما كنت أحبّ أن يؤسر ولا أن أبقى بعده ، فسمع قوله الحسين عليه السّلام فقال له : رحمك اللّه أنت في حلّ من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك ! قال : أكلتنى السباع حيّا إن فارقتك ! قال : فأعط ابنك هذه الأثواب البرود تستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار [ 1 ] 23 - قال عبد الرزّاق المقرّم : قال ابن قولويه والمسعودي : لما أصبح الحسين يوم عاشوراء وصلّى بأصحابه صلاة الصبح قام خطيبا فيهم ، حمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ اللّه تعالى أذن في قتلكم وقتلى في هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال ، ثمّ صفّهم للحرب وكانوا اثنين وثمانين ما بين فارس وراجل ، فجعل زهير بن القين في الميمنة وحبيب بن مظاهر في الميسرة ، وثبت هو عليه السّلام وأهل بيته في القلب وأعطى رأيته أخاه العبّاس . اقبل عمر بن سعد نحو الحسين عليه السّلام في ثلاثين ألفا وكان رؤساء الأربعة بالكوفة يومئذ : عبد اللّه بن زهير بن سليم الأزدي على ربع أهل المدينة ، وعبد الرحمن بن أبي سبرة الحنفي على ربع مذحج وأسد ، وقيس بن الأشعث على ربع ربيعة وكندة ، والحرّ بن يزيد الرياحي على ربع تميم وهمدان ، وكلّهم اشتركوا في حرب الحسين الّا الحرّ الرياحي وجعل ابن سعد على الميمنة عمرو بن الحجّاج الزبيدي ، وعلى الميسرة شمر بن ذي الجوشن العامري ، وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي وعلى الرجالة شبث بن ربعي والراية مع مولاه ذو يد . ثمّ أقبلوا يجولون حول البيوت فيرون النار تضطرم في الخندق ، فنادى شمر بأعلا صوته يا حسين تعجلت بالنار قبل يوم القيامة ، فقال الحسين من هذا كأنه شمر ابن ذي الجوشن ، قيل نعم ، فقال عليه السّلام : يا ابن راعية المعزى أنت أولى بها منّى صليّا

--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين : 154 .